أحمد عبد الباقي

62

سامرا

العهد الذي سبق الفتح العربي ، وقد التقى فيه الجيش الساساني بالجيش الروماني بعد مقتل الانبراطور جوليان في عام 363 م وتراجع الجيش الروماني ، وقد دون اخبار هذه المعركة المؤرخ اميانوس مرسيلينوس الذي رافق الحملة وذكر هذا الموضع باسم ( سوميره ) ، وكان الجيش الروماني قد عبر عند تراجعه نهر دجلة في مكان ورد اسمه بصيغة ( دورا ) وهو موضع امام الدور الآن « 119 » . ويقول انستاس الكرملي « اما اسم المدينة فليس من وضع المعتصم نفسه بل هو قديم في التاريخ فقد ذكره المؤرخ الروماني اميانوس مرسيلينوس الشهير الذي ولد في سنة 320 م وتوفى سنة 390 م بصورة ( سومرا - Sumera ) ، ونوه به زوسيمس المؤرخ اليوناني من أبناء المائة الخامسة للمسيح صاحب التاريخ الروماني بصورة ( سوما - Souma أهل النقد من أبناء هذا العصر انه سقط من آخر الاسم حرفان والأصل ( سومرا - Soumara وورد في مصنفات السريان ( شومرا ) بالشين المنقوطة . . اما الكلمة فليست بعربية صرفة وان ذهب إلى هذا الرأي كثيرون من المؤرخين والكتبة واللغويين وذلك لعتقها كما أوضحنا . وهي عندنا من أصل سامي قديم ويختلف معناها باختلاف تقدير اللفظة للصحفة عنه ، فإذا قلنا إن أصلها ( شامريا ) فمعناها اللّه يحرس المدينة ، أو بعبارة أخرى ( المحروسة ) وان قدرنا أصلها ( شامورا ) بإمالة الألف الأخيرة فمعناها الحرس ، اي منزل الحرس أو موطن الحفظة بتقدير حذف المضاف وابقاء المضاف اليه ، وهو كثير الورود في جميع اللغات السامية . وعليه يعتبر قولهم ان ( سامرا ) تخفيف ( سر من رأى ) أو ( ساء من رأى ) من قبيل الوضع » « 120 » .

--> ( 119 ) المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة / 11 - 12 . ( 120 ) مجلة لغة العرب العدد ( 6 ) من السنة الثالثة / 721 - 722 .